الشيخ الأنصاري
مقدمة 20
مطارح الأنظار ( ط . ج )
ومن أمعن نظره في كتابه مطارح الأنظار علم أنّ ما ذكره ابنه في حقّه ليس بجزاف ، فكيف لا وقد سمعت من بعض جهابذة فنّ الأصول أنّه لم يصنّف في أصول الفقه مثله . وقال عنه تلميذه الملّا حبيب اللّه الشريف الكاشاني ( م 1340 ) في لباب الألقاب ص 111 : كان من أكابر تلامذة الشيخ المرتضى ، فاضلا كاملا ، ومجتهدا فقيها أصوليا حكيما عارفا ، ذا سليقة مستقيمة ، وفطانة قويمة وقريحة ، وكان حاذقا ماهرا أستادا في الفقه والأصول ، مسلّما عند الفحول وقد قرأت عليه شطرا من الأصول ، عمي في أواخر عمره الشريف من كثرة المطالعة والتأليف . وعبّر عنه الآخوند الخراساني ( م 1329 ) في كتابه القيّم كفاية الأصول في مواضع منه ب « بعض الأفاضل المقرّر لبحثه » أو « بعض الأجلّة » . وقال عنه الميرزا محمّد مهدي اللكهنوي الكشميري ( م 1309 ) : كان من أعاظم المجتهدين ، وأكابر العلماء العاملين ، المقدّس المتورّع ، صاحب المراتب الجليلة والمناقب الفخيمة « 1 » . وترجم له محمّد أمين الخوئي ( م 1367 ) في مرآة الشرق ( مخطوط ) بقوله : العلّامة الميرزا أبو القاسم الكلانتري الطهراني المازندراني : هو أبو القاسم بن محمّد علي بن محمّد هادي الدرزي الكمري النوري الطبرسي أصلا ثمّ الطهراني موطنا وانتسابا والكلانتري شهرة ، وهو نسبة إلى خاله المنصوب لهذا المنصب والشغل في طهران في دولة جلالة الملك ناصر الدين القاجار . ومنصب « كلانتر » سابقا كان بمنزلة أمين المالية في العصر الحاضر ، وعرّف المترجم بذلك لما كان عليه خاله المذكور من الشهرة والمعروفية في عهده . وكان المترجم من مشاهير علماء وقته في طهران وعمدهم وأجلّتهم ، وكان فاضلا ، جامعا لأنواع الفنون ، أديبا ، متكلّما ، محدّثا ، فقيها أصوليا ، وكان كاتبا
--> ( 1 ) . تكملة نجوم السماء 1 / 469 .